المحقق البحراني

113

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

47 درّة نجفيّة في معنى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : نيّة المؤمن خير من عمله في الحديث : " نيّة المؤمن خير من عمله ، ونيّة الكافر شرّ من عمله " ( 1 ) . وفي ( المحاسن ) ( 2 ) : " ونيّة الفاجر " ، بدل : " الكافر " . وقد تكلم علماؤنا - رضوان اللَّه عليهم - في تأويل هذا الخبر بوجوه ؛ فمنهم شيخنا الشهيد - عطَّر اللَّه مرقده - في قواعده قال قدّس سرّه : ( روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " إنّ نيّة المؤمن خير من عمله " ، وربما روي " ونيّة الكافر شرّ من عمله " ، فورد سؤالان : أحدهما : أنه روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله " أن أفضل العبادة أحمزها " ( 3 ) ، ولا ريب أن العمل أحمز من النيّة فكيف يكون مفضولا ؟ وروي أيضا أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة ، فإذا فعلها كتبت له عشرا ( 4 ) وهذا صريح في أن العمل أفضل من النيّة وخير . السؤال الثاني : أنه روي أن النيّة المجرّدة لا عقاب فيها ، فكيف تكون شرّا من العمل ؟

--> ( 1 ) الكافي 2 : 84 / 2 ، باب النيّة ، وسائل الشيعة 1 : 50 ، أبواب مقدّمات العبادات ، ب 6 ، ح 3 . ( 2 ) المحاسن 1 : 405 / 919 . ( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 108 / القاعدة : 1 - الفائدة : 22 . ( 4 ) الكافي 2 : 428 / 2 ، باب من يهم بالحسنة أو السيئة ، وسائل الشيعة 1 : 51 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 6 ، ح 7 .